السيد كمال الحيدري

19

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)

تفصيل البحث في موضوع الحركة الجوهريّة بعد أن مهّدنا للبحث بالأمور المتقدّمة ، نشرع في التفصيل الذي ذكره المصنّف في هذا الفصل لإثبات الموضوع للحركة ، بناء على مبنى صدر المتألّهين ، وقد ذكر لإثبات ذلك عدداً من المقدّمات وهي : المقدّمة الأولى : مورد الحركة هو المادّة والصورة والقوّة والفعل . وهذا ما تقدّم بيانه في الفصل الثاني من هذه المرحلة . المقدّمة الثانية : الجنس والفصل هما : المادّة لا بشرط ، والصورة لا بشرط . وهذا ما تقدّم في الفصل الخامس من المرحلة الخامسة . قال الطباطبائي : « إنّ الجنس والمادّة متّحدان ذاتاً ، مختلفان اعتباراً . فالمادّة إذا أخذت لا بشرط ، كانت جنساً . كما أنّ الجنس إذا أخذ بشرط لا ، كان مادّة ، وكذا الصورة فصلٌ إذا أُخذت لا بشرط ، كما أنّ الفصل صورةٌ إذا أُخذ بشرط لا » « 1 » . المقدّمة الثالثة : الماهيّات النوعيّة تترتّب متنازلةً وتنتهي إلى نوعٍ تحته أفراد ، فعندما نبدأ من الأفراد كأفراد الإنسان مثلًا . فإنّ فوقها نوعاً وهو الإنسان وفوق النوع جنسٌ وهو الحيوان ، وفوقه جنسٌ أعلى وهو الجسم النامي ، وعندما نبدأ من الأعلى إلى الأسفل ، فالبداية تكون من الجنس إلى النوع العالي ثمّ المتوسّط ، وهو ما ذكره المصنّف في الفصل السابق من المرحلة الخامسة ،

--> ( 1 ) بداية الحكمة : المرحلة الخامسة ، الفصل الخامس : ص 79 .